كتبت الحياة لطفل في الخامسة من عمره سقط من
الطابق الثامن امس في عمارة في السالمية لتتلقفه حبال
الغسيل في الطابق السادس
الذي مكث متشبثاً بها قرابة 15 دقيقة حبست أنفاس سكان شارع
العوازم .

الطفل مروان الذيكان تركه والده نائما وغادر
لجلب الفطور ، صحا فوجد نفسه بمفرده فتوجه إلى الشرفة
الكائنة في الطابق الثامن
عله يبصر قدوم والده ولكن حدث مالم يكن بحسبان الصغير
عندما اختل توازنه وسقط منها
( الشرفة ) متجاوزا الطابق السابع حتى تلقته حبال الغسيل
في الطابق السادس فأمسك بها
، وعلا صراخه
.

الصراخ الآتي من فوق تجمهر له تحت ، حارس
العمارة وحراس العمارات المجاورة والحلاق وكل من سمع صراخ
الصغير في العمارات
المجاورة ، وعلى عجل استنفر الحارس بمعية الحراس ومن تجمهر حاملا
كل منهم بطانية فردوها
وامسكوا بأطرافها علها تمتص سقطة الصغير ان افلتت يداه
الصغيرتان من الحبال التي
تشبث بها
.

ولما كانت الروح غالية كتب للصغير النجاة
عندما امسك بكل ما أوتي من عزيمة وقوة بالحبال وراح حارس
العمارة طلعت شاكر الذي قال
لـ«ا لراي » انه راح ينادي على مروان ...

مروان حاول دفع نفسك إلى داخل شرفة الطابق
السادس

واخذ يكرر منادت
ادخل يا مروان ادخل يابطل حاول ان تلقي بنفسك داخل
الشرفة

ولكن صراخ الخوف الممزوج بألم الاصابة وألم
الرعب ، والتشبث بالحياة جعل مروان في موقف لايحسد عليه
لعدم انصياعه لكلام الحارس
في البداية ...

مروان الذي بقي خمس عشرة دقيقة معلقا بين الحياة والموت كتبت له
النجاة عندما التزم تعليمات حارس
العمارة ورمى بجسده الصغير إلى داخل الشرفة ،
ولما كان قاطنوا الشقة في الطابق
السادس غير موجودين




اضطر الحارس ان يقتحم بابها
كسرا وانقذ
الصغير





حدث كل ذلك ووالد مروان الذي كان ذهب لشراء
الفطور له ولابنه غائبا عن المشهد الذي اسكت الرعب ليس في
قلب الصغير فحسب بل في قلب
الجموع التي واكبت بنظرها المشدود إلى اعلى مشهد الطفل
الصغير المتدلي من حبال
الغسيل وهو يصرخ
.



وبعد فترة حضر والد مروان محمد فهمي وهاله ما
حصل وذكر لـ«الراي» لاحقا انه تم نقل ابنه إلى مستشفى
الرازي نتيجة شرخ في حوض
الصغير وقال ان « زوجته كانت سافرت قبل ايام ومعها شقيق
مروان الاصغر ، وترك ابنه
مروان نائما لدى توجهه لإحضار الفطور ، ولم يتوقع ان يصحو
من نومه قبل عودته ، وتفاجأ
بما حصل ، في وقت حمد الله تعالى على انقاذه
لابنه » .