دكتور ميدو

كل ماتبحث عنه من خدمات ومعلومات ..غرائب ..فنون ..تعارف .. وظائف
 
الرئيسيةمجلة المنتدىاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فــــــــــــن الاعتــــــــذار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
gigi
«.¸¸.•°°مشرف قسم·.¸.•°®»
«.¸¸.•°°مشرف قسم·.¸.•°®»
avatar

انثى

عدد الرسائل : 10739

تاريخ التسجيل : 13/08/2008


مُساهمةموضوع: فــــــــــــن الاعتــــــــذار   الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 11:20 am

فن الاعتذار


"الاعتذار عطر جذاب؛ فهو يحول
أسوأ اللحظات إلى هدية
رائعة"










يؤكد خبراء فنون
التعامل والاتيكيت أن الاعتذار
فن له أصول وقواعد، أهمها التي عبر عنها احد الخبراء بكتبه بقوله: أن
عنصر التوقيت وحسن اختياره هو أول خطوة في فكر الاعتذار. فمن الضروري
اختيار الوقت
المناسب للاعتذار لمن أخطأنا في حقه، والتفكير في الطريقة التي تناسب
الاعتذار بما
يتماشى مع شخصية الطرف الذي وقع الخطأ في حقه.



فإذا كان يحب
الزهور على سبيل المثال من الممكن إرسال
باقة ورد، مصحوبة بكلمة اعتذار رقيقة. وإذا كان قارئا نرسل له كتابا شيقا
في مجال
اهتمامه به مع كلمة رقيقة تذيب ما في النفوس من غضب، كما يؤكد سيد جلال على
حقيقة
أخرى مهمة، ألا وهي عدم الاعتذار للشخص الذي أخطأنا في حقه أما الغير حتى
لا نجرح
مشاعره، بالإضافة إلى تفضيل عدم الاستعانة بشخص ثالث لتسوية الخلاف.
فهو ينصح
بأن يظل قاصرا على الطرفين المتخاصمين.. أما أخيرا وليس آخرا، من الضروري
أن يتحلى
الطرف الذي نقدم إليه الاعتذار بروح التسامح، ويعلم أن ابن آدم خطاء وأن
المسامح
كريم.



آسف..هل تقبلني؟


يقول
عبدالله ابراهيم الكعيد : الناس في الغرب
يتعاملون بمنتهى اللطف، فقلما تجد أحداً يخطىء إلا ويغمرك بالاعتذارات بل
ويحاول
التعويض عمّا ارتكبه من خطأ أو تقصير في حقك، ويصل بهم الأمر إلى تقديم
الاعتذار
حتى وهم يؤدون واجباتهم الرسمية مثلاً يطرق أحدهم باب منزلك من أجل توصيل
خدمة
مطلوبة فيبدأ بالاعتذار عن الإزعاج بقوله: "اعتذر عن إزعاجك سيدي في هذا
الوقت ولكن
لديّ موعد لتوصيل خط الهاتف إلى منزلك فهل تسمح لي القيام بذلك"..!! أو
يوقف رجل
شرطة المرور مخالفاً فيبدأ بالقول: "أنا آسف لإيقافك سيدي ولكنك قد خالفت
النظام
فهل تسمح لي بالإطلاع على أوراقك".




في
اليابان، تخبرنا الكاتبة أكيكو ناجانو، البروفيسورة
في جامعة طوكيو أن الإثم هو أن تسبب الإزعاج للآخرين، والعقاب هو المعاناة
من ألم
الضمير بسبب ارتكاب هذا الإثم. الإثم والعقاب يُمحيان إذا اعتذرنا بإخلاص
للآخرين
وقبلوا اعتذارنا.


ومؤخرا
قدم رئيس الوزراء الأسترالي "كيفين رود"
اعتذارا إلى سكان البلاد الأصليين عن المظالم التي لحقت بهم طوال قرنين من
الزمان.
كان ذلك خطاباً تاريخياً سمعه من كان تحت قبة البرلمان الأسترالي والعالم
جميعاً.



قال
رئيس الوزراء: "نقدم اعتذارنا عن القوانين وسياسات
البرلمانات والحكومات المتعاقبة التي ألحقت المعاناة، وتسببت في الخسائر،
لمواطنينا
الأستراليين".



سمع
تلك الكلمات العالم كله، إلى جانب سبعة آلاف شخص
من السكان الأصليين، الذين احتشدوا في الحدائق المحيطة بمبنى البرلمان
الأسترالي.
وعندما نطق رئيس الوزراء بكلمة "آسف" أخذ هؤلاء السكان والناشطون المؤيدون
لهم
يُهلِّلون وسُمِعَ بُكاء ونشيج الكثيرين منهم، الذين تاقوا لسماع مثل هذه
الكلمة
منذ 200 سنة، أو أكثر.



وفي
مقالة للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان "لن ازور
اليابان" كتب انه كان في زيارة لليابان لالقاء محاضرة وأثناء استقلاله
لأسرع قطار
في العالم المسمى ب"قطار الطلقة" الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص، ما بين
طوكيو
والعاصمة القديمة كيوتو.

يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني
حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أن مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم
اليابانيون يطلقون الألوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدرجة
الأولى أو
الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراء والحمراء والصفراء أشار إليه
مرافقه
الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء وفي
الموعد
المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع
فارق
بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا.

فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني لا
سيما انه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار ب







عيداً بضع سنتيمترات وليس أمامي
تماماً، كيف يسمح
بتلك الفوضى؟
لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة
الحمرة خجلاً واخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد
بأنه
سيخطر المسئولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية.
في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث
ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر
ليعتذروا
لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على
الرصيف
ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً أن ذلك لن يحدث
ثانية.


واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه
الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباً
وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟ فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا
وهي
يمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في
اليابان.




لماذا المسئول
هناك يعتذر،
إن اخطأ ولماذا يستقيل إن
اخفق، لو كان ما يحدث في شئوننا الصحية المحلية من مآس، وما يحدث في شئون
الكهرباء،
والتعليم وإخفاقاته حدث في اليابان كيف كان اعتذار المسئولين، ولو كانت
حوادث
المرور بأعدادها المخيفة من وفيات وإصابات حدثت عندهم كيف تراه كان مسئول
المرور
والشرطة.



ومن
الأمثلة الأخرى نذكر أن قاض بنيويورك اضطر لتقديم
اعتذار ثم الاستقالة، لأنه قال لمهاجرة لبنانية مازحاً: "تدفعين في الخارج
تبرعات
لتمويل المنظمات الإرهابية وهنا لا تدفعين 15 دولاراً غرامة؟" .
إن الاعتذار هو
تقويم لسلوك سلبي ، يظهر من خلاله مدى شجاعة الفرد على مواجهة الواقع
..فالاعتذار
قوة شخصية، واتزان التفكير .. وهو القدرة على المواجهة في الحياة
..


تقبلو تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فــــــــــــن الاعتــــــــذار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور ميدو :: ۩ ۩ القسم العام ۩ ۩ :: ۩ ۩ مواضيع ساخنة ومثيرة ۩ ۩-
انتقل الى: