دكتور ميدو
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

دكتور ميدو

كل ماتبحث عنه من خدمات ومعلومات ..غرائب ..فنون ..تعارف .. وظائف
 
الرئيسيةمجلة المنتدىأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كيف تتعاملين مع طفلك أثناء الأزمات؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
lovecat
«.¸¸.•°°عضو فعال·.¸.•°®»
«.¸¸.•°°عضو فعال·.¸.•°®»
lovecat


انثى

عدد الرسائل : 319

تاريخ التسجيل : 16/08/2008


كيف تتعاملين مع طفلك أثناء الأزمات؟ Empty
مُساهمةموضوع: كيف تتعاملين مع طفلك أثناء الأزمات؟   كيف تتعاملين مع طفلك أثناء الأزمات؟ Emptyالإثنين أغسطس 18, 2008 6:09 am

إن الأطفال هم أشد الفئات العمرية تأثراً بالأوضاع الناجمة عن الظروف الصعبة مثل الطلاق، أو الشجار بين الزوجين، أو الخلافات العائلية، أو غيرها.. ويرجع ذلك إلى قلة خبرتهم المعرفية والحياتية، ومحدودية آليات التكيف التي يمتلكونها، ناهيك عن أنهم يعيشون في عالم من الخيال الواسع الذي يصور لهم الأحداث بصورة أكبر بكثير من حجمها الحقيقي.



تشمل آثار الظروف الصعبة جوانب عدة في حياة الطفل، تتمثل غالبيتها في التهديد الموجه نحو تلبية احتياجاته المادية والنفسية الأساسية، التي تعتمد بشكل مباشر على أفراد أسرته والراشدين من حوله؛ ولذا فإن للبيئة المتوافرة أهمية خاصة في مساعدته على استعادة قدرته على التكيف، والعودة إلى النمط الطبيعي. وعلى الرغم من أن الأطفال من مختلف الفئات العمرية يتأثرون بالأوضاع الصعبة، إلا أنه يبقى هناك تفاوت كبير بينهم في درجة وكيفية تأثرهم بها.

ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية يمكن تلخيصها كالتالي:

1- يلعب إدراك الطفل للحدث الصعب دورا رئيسيا في تحديد المعنى الخاص والذاتي لهذا الحدث بالنسبة إليه، وهذا يعني أن الذين يشاهدون منهم حدثا معيناً يتأثرون به بطرق مختلفة بحسب المعنى الخاص الذي يعطيه كل واحد منهم للحدث، وهذا الأمر يعتمد بدوره على المميزات الشخصية الخاصة بهم.



2- حدة الضغوط النفسية الناجمة عن الظروف الصعبة، التي تستند إلى حجم ونوع التغيرات التي تطرأ على حياة الطفل وقدرته على السيطرة عليها.



3- الخصائص الشخصية للطفل - الذي يتعرض للأزمة - تلعب دوراً مهماً في درجة تأثره، وتشمل هذه الخصائص:

* طبيعة مرحلته العمرية.



* أسلوب تعامله مع الوضع الصعب، ويشمل ذلك حدة القلق وقدرته على التحدث عن الحدث.



*وجود خبرة سابقة مهما كانت فيما يتعلق بأوضاع صعبة مشابهة أو غير مشابهة، مثل الفقدان والتعرض للعنف وغيرها.



* المعنى الخاص الذي يعطيه كل طفل للحدث بحسب حصيلته المعرفية والتجريبية والخيالية.



4- توافر الدعم العائلي الذي يلعب دوراً مساعداً أو معوقاً للطفل في عملية تكيفه.

***

ماذا يحدث للأطفال؟

يختبر الأطفال والراشدون على حد سواء الحدث الصادم على شكل ردود أفعال تؤثر على نواح عدة من حياتهم، ففي المرحلة الأولية ينتاب الأفراد شعور بعدم التصديق والترقب لحدوث ما هو أشد سوءا، وتغلب عليهم مشاعر الخوف والقلق، والغضب والحزن بشكل مكثف، وقد يواجهون نوعاً من الجمود في مشاعرهم.

وفي الأيام التالية قد يعمدون إلى تجنب ما يذكرهم بالصدمة المباشرة بينما يقومون بمراجعة الحدث بشكل متكرر، ويتأثر (روتين) حياتهم اليومي فيشعرون بالتشتت وعدم القدرة على مزاولة نشاطاتهم اليومية كالسابق، وقد تصحب هذا الوضع مشاعر الذنب ولوم الذات، كما يجد معظم الأشخاص صعوبة في التركيز وفي الخلود إلى النوم، بينما يلجأ البعض الآخر إلى النوم المتواصل للهرب من مواجهة الواقع المؤلم ومشاعر العجز، وبالإضافة إلى ما سبق فإن ردود فعل الأطفال قد تتميز بما يلي:

1- الشعور بالخوف والقلق.

2- حدوث الكوابيس المتكررة التي تتخللها مشاهد الحدث.

3- النوم المتقطع.

4- ظهور سلوكيات عدوانية موجهة ضد الآخرين.

5- العزوف عن الطعام أو الإفراط في تناوله.

6- انخفاض الأداء المدرسي.

7- ردود فعل فسيولوجية مثل: التبول اللا إرادي وازدياد حالات الإثارة والتوتر.

8- ظهور حالات في الإمساك أو الإسهال.

9- التعلق القلق بالوالدين من خلال الخوف من الانفصال عنهما.

10- تضاؤل الاشتراك في النشاطات الخارجية وقلة اهتمامه باللعب.

11- الخوف الواضح من البرامج التلفزيونية التي تحوي مشاهد عنيفة.

***

كيف تتعاملين مع طفلك؟

1- يجب ألا يفترض الوالدان أنه ليست لدى الأطفال أي معرفة عن الأشياء التي سوف تحدث؛ وذلك لأنه من المؤكد أنهم يعرفون أكثر مما قد يظن الوالدان.

فالأطفال يكتشفون الأحداث من خلال متابعتهم للبرامج التلفزيونية أو من خلال تواصلهم مع الآخرين، ولذلك فعلى الوالدين أن يقوما بتصحيح المعلومات غير الكافية أو التي تنقصها الدقة وسوء الفهم دون اللجوء إلى تقديم أي شيء غير واقعي أو غير حقيقي.



2- يجب أن يتواجد الوالدان وأن يستمعا إلى أطفالهما، وأن يعرفاهم أنه أمر طبيعي أن يتحدثوا عن الحدث الصعب، وهنا يجب أن يستمعا الى ما قد يفكر فيه الأطفال ويشعرون به دون ابداء استخفاف أو سخرية، فمن خلال الاستماع يستطيعان أن يعرفا طبيعة الدعم الذي يحتاجه أطفالهما، كما يجب عليهما أن يكونا مستعدين للإجابة عن جميع أسئلة الأطفال حتى وإن بدت غريبة أو سخيفة.



3- يجب على الوالدين أن يتشاركا بمشاعرهما مع أطفالهما، وأن يخبراهم بأنهما يشعران أيضاً بالخوف والغضب من الأحداث، حيث إن ذلك يساعد على أن يعرفوا أن الراشدين أيضاً يشعرون بالضيق عند التفكير في الحدث القادم، وإذا ما أخبرهم الوالدان بمشاعرهما فيجب عليهما إخبارهم بالطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه المشاعر دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة مشاعر الاضطراب عند الأطفال.



4- يجب استخدام وسائل مختلفة لتسهيل عملية تعبير الأطفال عن مشاعرهم وذلك بترك المجال لهم حتى يعبروا بحرية عما يجيش بداخلهم من مشاعر وأحاسيس، ومخاوف وأفكار، وتشجيعهم للتعبير عن أنفسهم بكل السبل كالرسم والكتابة واللعب دون تدخل من الكبار بالمواعظ أو الإرشادات، فمقاطعة الطفل الذي يعبر عن مشاعره لها آثارها السلبية وعدم احترام هذه المشاعر لا يؤدي إلا إلى مزيد من الإحباط والاضطراب.



5- يجب مساعدة الأطفال على الشعور بالأمن والاطمئنان، فعندما تحدث الأمور المأساوية كالحروب مثلاً، يبدأ الأطفال بالشعور بالخوف من أن ما قد يحدث في ساحة الحرب يمكن أن يحدث لهم، لذا فمن المهم للوالدين أن يجعلا الأطفال يشعرون بأنهم بمنأى عن موقع الخطر وأنهم سوف يفعلون ما بوسعهم لحمايتهم.



6- يجب التركيز على مشاعر الخوف لديهم، فبعد أن يكون الوالدان قد جعلا الطفل يشعر بالأمان والاطمئنان وبأنه ليس هناك أي مكروه سيصيبه شخصياً، فإنهما لا يجب أن يتوقفا عند هذا الحد؛ فقد أظهرت الدراسات أن الأطفال يشعرون بالحزن والغضب أيضاً، وهنا يجب على الوالدين أن يساعداهم على التعبير عن هذه المشاعر، بالإضافة إلى تدعيم مشاعرهم بالتعاطف والاهتمام تجاه ما قد يتعرض له الآخرون.

***

لا تفعلي هذه الأشياء

1- التخفيف عن الطفل ومشاعره باستعمال عبارات مثل (انس الأمر لقد انتهى كل شيء الآن)، وعوضاً عن ذلك يمكن للوالدين أن يقولا للطفل (نفهم أنك قلق ونرغب في مساعدتك).

2- لا تقولي أي شيء غير حقيقي أو غير واقعي.

3- إثارة آمال ووعود غير حقيقية أو توقعات يصعب تحقيقها.

4- الحدة والمقاطعة أو الاستهزاء والسخرية أثناء النقاش مع الأطفال.

5- عدم ترك مشاعر الإحباط والغضب تنعكس بشكل مباشر على تعامل الوالدين مع أطفالهما.



وكخلاصة لما سبق، لا بد من معرفة أن الطفل - وعلى الرغم من محدودية قدراته التفكيرية - قدراته وحاجاته الشعورية قد تكون وصلت إلى مرحلة حساسة تحتاج عناية وتعاملاً خاصاً؛ لذا يجب عدم تجاهل الوالدين لها والانتباه لها بشكل دقيق، خصوصاً في أوقات الأزمات.

***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تتعاملين مع طفلك أثناء الأزمات؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دكتور ميدو :: ۩ ۩ قسم المرأة والاسرة العربية ۩ ۩ :: عالم الطفل-
انتقل الى: